‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاسلاميات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 2 مايو 2014

مادة التربية الاسلامية – السنة الاولى اعدادي

http://bacnajeh.blogspot.com/

وحدة التربية الاسرية و الاجتماعية
نظام الأسرة في الإسلامدرس
البر بالوالديندرس 
أثر الفضائل في المجتمع  الصدق الأمانة الحياءدرس 
أثر الرذائل في المجتمع  الكذب، الغيبة، النميمةدرس 
وحدة التربية الاقتصادية و المالية
محاربة الإسلام للمفاسد الاقتصادية الغشدرس 
محاربة الإسلام للمفاسد الاقتصادية – الرشوةدرس 
المال في الإسلامدرس 
العفة والقناعة في تحصيل المالدرس
وحدة التربية البيئية
فوائده و فضلهدرس 
عناية الاسلام بالبيئةدرس
إماطة الأذى عن الطريق صدقةدرس
الرفق بالحيواندرس
وحدة التربية التعبدية
محمد رسول الله المثل الأعلىدرس 
صفات المؤمن الذاتيةدرس 
الطهارة أساس العبادة الوضوء، الغسل، التيممدرس
الصلاة و أحكامها الفرائض، السنن، المبطلاتدرس
الإيمان و أثره في حياة الإنساندرس
الأنبياء و الرسل و رسالتهمدرس
أثر الصلاة في تهذيب السلوكدرس
العبادة في الإسلام : تعريفها، أنواعها، الغاية منهادرس 
وحدة التربية الحقوقية
رعاية الحقوق في الاسلامدرس 
حق النفسدرس
حق المسلم على المسلمدرس
حق الله على عبادهدرس 
وحدة التربية الصحية و الوقائية
نظافة البدندرس 
الحث على التداويدرس 
الإسلام والصحةدرس 
آداب الطعام والشرابدرس
وحدة التربية العقلية و المنهجية
محاربة الجهل و الأميةدرس 
دعوة الإسلام إلى العلمدرس 
التعريف بالقرآن الكريمدرس
التعريف بالسنة المطهرةدرس 
وحدة التربية الفنية و الجمالية
عناية الاسلام بجمال السلوكدرس 
عناية الاسلام بجمال البدندرس 
عناية الاسلام بالزينةدرس 
التربية الجمالية في الاسلامدرس 
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

الخميس، 10 أبريل 2014

خصائص التفكير المنهجي في الإسلام

I - أسس ودعامات منهج التفكير في الإسلام
ا- مفهوم المنهج لغة واصطلاحا
المنهج لغة : هو الطريق المستقيم الواضح الذي يوصل إلى الغاية بسهولة ويسر.
واصطلاحا: هو مجموع القواعد العامة والخطوات والقوانين المنظمة التي تحكم عمليات العقل خلال البحث والنظر في مجال معين.
ب- أسس ودعامات منهجية التفكير في الإسلام
1- وحدانية الخالق : في الذات والصفات والفعل قال تعالى في سورة الشورى« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) » فاستقامة العقل المسلم تكمن في إيمانه بوحدانية الله كأساس مسلم وبديهي غير قابل للنقاش .وانطلاقا من هذه الحقيقة يتشكل الفكر الإسلامي الصحيح ،ويتميز عن غيره من المنظومات الأخرى . وتكون المعرفة الناتجة عنه معرفة إسلامية .
2- استخلاف الإنسان في الكون : خلافة رعاية وإعمار وتسخير ،وهي مسؤولية مناطها حرية الإرادة والقرار، وقدرة مكتسبة من الوعي والتعلم
3- الحرية : والتي عليها تتأسس منهجية التفكير الإسلامي دون حتم أو إطلاق ،فالحرية قرينة الحياة، ومفهوم حرية الإرادة الإنسانية مركزي ،ينطوي على ثلاثة أبعاد لا يستقيم فهم منهجية التفكير الإسلامي بدونها                                                                  
أ- بعد حرية العقيدة : قال تعالى «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » سورة البقرة. وقال « وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» سورة الكهف فالحرية في الاختيار حق وموقف ومسؤولية                                                                                                                                                                                                                  ب- بعد حرية الفكر : وهو مكمل للحق الأول ومتفرع عنه، ومرتبط بالقناعة الأخلاقية للفرد.                             
 ج- بعد حرية الأداء الاجتماعي : وعلى هذا الأساس يجب أن يتم وفق منهج يتكامل فيه أداء الفرد ويتفاعل مع أداء الجماعة كما و نوعا، لتحقيق غاياتهم في الحياة
4- السببية وفاعلية الإنسان : فالنظر في المسببات طريق إسلامي لمعرفة السبب الموجد لها ،ووظيفة المسلم اكتشاف الأسباب والسنن الجارية وامتلاكها ،لتغيير الواقع وإقامة المنشود .
5 – وحدة الأمة والدين   وهذا الأساس أو الرابط ألغى كل الفوارق الطبقية والعرقية، وحرر العقول من كل الأساطير والفلسفات الحائرة والعادات والتقاليد المحكمة ،وبذلك ينفتح العقل على الكون وعلى الفكر الإنساني ككل بنظر فاحص وناقد، فينتج فكرا منيرا وعلما نفعا وعملا صالحا .

II- مصادر التفكير المنهجي في الإسلام

1-      الحس هو المصدر الأول للمعرفة البشرية :                                                                                                                         
 قال تعالى « وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »النحل الآية:(78)  فالحس هو مبدأ المعرفة ،ومنه يتدرج الإنسان إلى المعرفة العقلية التي توصل إلى وجود الخالق سبحانه ثم الإيمان به، فيصبح ذلك منطلق التفكير والفهم والقيام بمختلف الأنشطة على هذا الأساس. وهناك الوحي مصدر المعرفة والتوجيه : فالإسلام لم يقف عند الحواس فقط كطريق للمعرفة والوعي. لأن العقل البشري مهما بلغ يبقى ناقصا وقدرته محدودة وخاصة في مجال الغيبيات.                         
 « فالتفكير الإسلامي يتميز بالتوازن في مصادره فهو يستمد من وراء الغيب المحجوب ومن صفحة الكون المشهود ».     
2-      العقل ( الاستقراء والقياس والتجريب ):                                                                                                                          
 فالعقل مصدر علم الشهادة ،والوحي مصدر علم الكليات وعالم الغيب ،وهما يتكاملان فيما بينهما دون تناقض أو اضطراب. فالعقل له وظيفته ودوره والوحي كذلك فهو يرشد ويوجه العقل حتى لايتيه ويضيع فيما ليس من اختصاصه ومجاله. 
3-      الكون : ( آيات الأنفس والآفاق ) :                                                                                                                            
 قال تعالى في سورة الأعراف : « أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ...». فالمنهج الإسلامي يوجه الفكر للنظر والتأمل فيما حوله مما خلق الله للدراسة والفهم والتعلم والتعليم كل ذلك وفق شرع الله سبحانه.

                                             III- خصائص منهج التفكير الإسلامي
  1) التعدد والتنوع والشمولية : تقتضيه شمولية الإسلام للدنيا والآخرة، للوحي والعقل .فالإسلام يحث العقل المسلم على بذل جهده للوصول إلى اليقين .ويعيب على أهل الظن قال تعالى:« وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)» سورة النجم
        2) وحدة المعرفة : التي تربط بين أجزاء الوجود الكوني رغم اختلافها في كل واحد.
3) تكامل عالمي الغيب والشهادة : فالعقل والنقل في منهج التفكير الإسلامي متجاوران ،وكل واحد يخوض في مجاله ،فالعقل مجاله العلم الظاهر ، والوحي مجاله العلم الباطن و الغيب الذي هو من خصائصه سبحانه .
4) العقلانية : فقيمة العقل في الإسلام تقوم على أسس :                   
 - القدرة على اكتشاف العالم الخارجي المتطابق مع الواقع .               
- القدرة على الربط والتحليل والاستنتاج للوصول إلى معرفة الله .              
- كونه جزءا من عالم الطبيعة وتحكمه قوانينها ، وله حدود ومجالات لا يتجاوزها كالخوض في الغيبيات التي لا يمكنه إدراكها .

5) الوسطية والاعتدال : فالحضارة الإسلامية عبر تاريخها لم تعرف تناقضا بين الروح والجسد أو بين الدنيا والآخرة أو بين الدين والدولة أو بين الدين والعلم ....الخ كما حصل في بعض الحضارات الأخرى.
6) التجديد : والذي يعتبر السبيل لاستمرار الدين وامتداد تأثيره ،ويكون بتجديد للأصول بإزالة ما علق بها من شوائب وآثار سلبية. وللفروع والنوازل المستجدة الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الأزمنة والأمكنة من مؤهل لذلك.

7) الانفتاح والهيمنة : كما حدث في القرنين الثالث والرابع الهجريين حيث ترجم المسلمون كثيرا من المؤلفات الأجنبية المختلفة للاستفادة من منافعها ،واستبعاد كل ما فيه ضرر أو إحداث بلبلة .
8) احتمالية المعرفة الطبيعية : حيث اعتبر كثير من علماء المسلمين وعلى رأسهم «جابر ابن حيان» أن التجربة أساس مهم في دراسة العلوم الطبيعية والكيميائية ،ولكنها لا تضمن اليقين المطلق..
9) الاستناد إلى القيم والمعايير الأخلاقية : حيث نجد أن الشرع الحكيم اشترط الاستقامة والتزام المسؤولية لسلامة العقل و يقظته ليتوجه إلى جلب النفع ودفع الضرر لتحقيق مصالح الناس في دينهم  و حياتهم . 
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

التفكر في الكون و أثره في ترسيخ الإيمان،آيات الأنفس و الآفاق

 أولا:   التفكر: مفهومه وحدوده وفوائده
إن من العبادات التي هجرها الكثيرون في هذا الزمان عبادة التفكر في آيات الله تعالى الكونية  التي دعا إليها القرآن والسنة النبوية والسلف الصالح. وهذا الهجر سبب خللا في الوعي الإسلامي..إذ أصبحنا نهتم بأمور هي دون عبادة التفكر في الاعتبار الشرعي والفائدة المرجوة.
* مفهوم التفكر: التفكر : هو دراسة الأشياء و تحليلها ، و من ثم ربطها بالحقائق الموضوعية ، بما يتناسب و العقل و المنطق الصحيحين ، و بالتالي يتوافق و يتطابق مع العلوم الصحيحة على اختلافها قال الرسول الكريم في حديث شريف و صحيح : (( لا عبادة كالتفكر ، تفكر ساعة خير من عبادة ستين عاماً)) و في رواية أخرى للحديث ... (( سبعين عاماً)).
التفكر لغة: مأخوذ من - ف ك ر – التي تدل كما يقول ابن فارس: على تردد القلب في الشيء، يقال تفكر إذا ردد قلبه معتبرا، ولفظ التفكر مصدر لتفكر . وجاء في لسان العرب : الفكر والتأمل وإعمال الخاطر في الشيء.
واصطلاحا: تصرف القلب في معني الأشياء لدرك المطلوب. وهو التدبر والاعتبار. وهو عبادة تمارس بالقلب والعقل وتشترك فيها الحواس.
والتفكر في أي موضوع من المواضيع يعني إعمال الفكر إعمالا واسعا وعميقا ومنظما. وهو زناد القلب، وغذاء الروح، وروح المعرفة، ودم الحياة الإسلامية وروحها وضياؤها.
التفكر عبادة فعلها الأنبياء وواظب عليها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كانت عبادته قبل البعثة حياة نفكر وتعبد لله . قالت عائشة رضي الله عنها.كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه، وهو التعبد الليالي أولات العدد).     
* حدود التفكر: يقول تعالى قي سورة آل عمران: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ{190} الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} {191} ، فالله تعالى دعا المومنين إلى التفكر والتأمل. في مخلوقاته، وحثهم على المواظبة عليه . وبينت لنا السنة النبوية المجالات التي يجب أن نعمل الفكر فيها، قال صلى الله عليه وسلم
" تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذاته، فإنكم لن تقدروا" لأن التفكر في نعم الله هو شرط معرفة الله ومحبته، أما التفكر في ذاته فهو فوق طاقة الإنسان .
* شروط مساعدة على التفكر: ينبغي للمسلم أن لا نكون نظرته عادية،  نظرة سطحية لظواهر الأشياء،  بل نظرة عبادة  نظرة عميقة تحمله من الظاهر المشهود إلى الباطن المحجوب ، ومن معرفة المخلوق على معرفة الخالق سبحانه الذي خلق الكائنات وأبدع النظام الذي تسير عليه ، يقول تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ } لملك3 ويقول أيظا: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً } الطلاق12  . ولكي يبلغ المؤمن هذه النظرة  يحتاج إلى مجموعة من الشروط أهمها:      - التقوى وترك الفضول والقول. - المداومة على تدبر القرآن الكريم. - المداومة على الاعتبار وتذكر منازل الآخرة.  - المداومة على إعمال العقل  والتأمل.- طلب العلم وإعمال النظر فيه وتعليمه للناس.
* فوائد التفكر: التفكر في نظام الكون وأجزائه يورث فوائد كثيرة منها:
- الاتصال الدائم بالله تعالى: لأن التفكر عبادة لله تعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله، يورث الخشية والخشوع ودوام التوجه إليه.  
- تكثير العلم واستجلاب المعرفة: العلم هو الثمرة الخاصة للتفكر، وإذا حصل العلم في القلب تغير حال القلب، وإذا تغير حال القلب تغيرت أعمال الجوارح إلى الأحسن والأفضل.
- ترسيخ الإيمان وتنميته إلى درجة اليقين: التفكر في خلق الله، ودراسة الظواهر المختلفة، يرسخ الإيمان ويبلغ به درجة اليقين .
- مخافة الله والشعور برقابته: عندما يشعر الإنسان بمخافة الله ، ويحس بدوام وجوده معه، فهذا يبعده عن المعصية ، ويصرفه عن السقوط في الجريمة والفساد{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران
- محبة الله تعالى: فأصل المعرفة التفكر، وثمرة المعرفة المحبة، والمحبة غاية كل مؤمن صادق. ومحبة الله تحصل من التفكر في النعم لأن النفس مجبولة على محبة من أحسن إليها، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي).
ثــانــيا:    التفكر منبع الإيمان ومنار الأعمال
أقسام التفكر:   يقول تعالى: {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }الحشر21. أصل الخير والشر من قبل التفكر، والفكر يمكن إعماله فيما يصلح حال الإنسان أو يفسده ، وانفع أنواع التفكر على أربعة أقسام:
1-      التفكر في صفات الله وأفعاله لا في ذاته: يستحب التفكر في صفات الله تعالى وفي مخلوقاته انطلاقا من المنهج الذي رسمه القرآن الكريم والسنة النبوية
والسلف الصالح ، ويحرم التفكر في ذات الله وكيفيته لأن ذلك لا يؤدي بالإنسان إلى نتيجة أو علم، لأن الإنسان لا يستطيع إدراك كنه ذات  الله تعالى لأنه عاجز عن معرفة كنه الروح الت هي إحدى مخلوقاته.
2-      التفكر في الكتاب: الله سبحانه يدعو عباده إلى تدبر كتابه والتفكر في معانيه. {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً
كَثِيراً}النساء82
3-      التفكر في أمور الآخرة: التفكر قي الآخرة وشرفها ودوامها، وفي الدنيا وخستها وفنائها، يثمر الرغبة في لآخرة والزهد في الدنيا. و كلما ازداد علمنا
 بتفاصيل اليوم الآخر مالت قلوبنا أكثر نحو الصلاح واجتهدت جوارحنا في فعل الخيرات وتركم المنكرات. 
4-      التفكر في الموجودات: الكون كتاب مفتوح يورث التفكر فيه اليقين بعظمة خالقه ويوثق الصلة بالله سبحانه وتعالى، والاتصال بالله يسبب استقامة
التفكير ونبله، وصقل الروح وسموها.
ثــالثا:  نماذج للتفكر في الأنفس والآفاق
يقول تعالى{ وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ{20} وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ{21} وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }الداريات التفكر في خلق الله يشمل:
1-      التفكر في الآفاق / الكون(أياتن الله في السماوات والأرض):      أنظر الكتاب المدرسي
في القرآن الكريم آيات كثيرة يستشهد بها الحق سبحانه على صدق وحيه منها قوله تعالى{ وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ}. ومن ذلك آيات الله  في الأرض الدالة على طلاقة قدرته، وعظيم حكمته، وإحاطة سلطانه وعلمه .إن الآيات الناطقة بالإعداد الدقيق لهذا الكون المذهل ولهذه الأرض ليكونا مهيأين لحياة الإنسان كثيرة لا تعد ولا تحصى . ونقتصر هنا على ما يأتي:
{قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ }يونس101
2-      التفكر في آيا ت الأنفس( خلق الإنسان في ضوء الكتاب والسنة):     أنظر الكتاب المدرسي
{أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى{36} أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ تمْنَى{37} ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى{38} فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى{39} أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى{40} }القيامة36
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ{12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ{13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ{14}
إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo

الطلاق : أسبابه و أحكامه و مقاصده



I- الطلاق: مفهومه وأنواعه وأحكامه.
1- مفهوم الطلاق
إن استقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي يحرص عليها الإسلام،وعقد الزواج إنما يعقد للدوام والتأبيد وهو من أقدس الصلات وأوثقها وسماه الله بالميثاق الغليظ.ولكن في حالة استحالة العشرة بين الزوجين،واستحالة العلاج يأتي الطلاق كمخرج لزواج فاشل لايحقق أهدافه.
- فالطلاق :
 لغة: مأخوذ من الإطلاق وهو الإرسال والترك.
وشرعا هو: « حل ميثاق الزوجية، يمارسه الزوج والزوجة، كل بحسب شروطه تحت مراقبة القضاء.»  مدونة الأسرة المادة 78

2- أقسام الطلاق بالنظر إلى الآثار المترتبة عليه

ا- الطلاق الرجعي وأحكامه.
الطلاق الرجعي هو: «الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة،ولم يكن مسبوقا بطلقة أصلا أو كان مسبوقا بواحدة يملك فيه الزوج حق الرجعة داخل العدة» لقوله تعالى(وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا( البقرة 228.
-أحكامه: 1- وجوب العدة على المطلقة وهي «المدة التي تتربص فيها المرأة المفارقة لزوحها » ثلاثة قروء للحائض أو ثلاثة أشهر لليائسة والصغيرة باستثناء المطلقة قبل الدخول. وهنا أمورلابد منها:
- إقامة المطلقة في بيت الزوجية.
- يجوز للزوج الدخول والخروج عليها فإن مسها اعتبر ذلك رجعة ويجب توثيقها.
- وجوب النفقة للمطلقة داخل العدة.
- الإرث المتبادل بينهما في حالة موت أحدهما أثناء العدة.

ب - الطلاق البائن وأحكامه
الطلاق البائن هو:« الذي لايحق فيه للزوج مراجعة مطلقته إلا برضاها وبصداق وعقد جديد فيصبح كخاطب من الخطاب» وهو نوعان:
1- الطلاق البائن بينونة صغرى: وصوره:
- الطلاق الرجعي الذي انقضت عدته.
- الطلاق قبل الدخول.
- طلاق الخلع (يكون مقابل مال تدفعه الزوجة)
- الطلاق الذي يوقعه القاضي باستثناء التطليق للإيلاء أو عدم النفقة.
2- الطلاق البائن بينونة كبرى : وهو الطلاق المكمل للثلاث ،فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا شرعيا بنية الدوام ويتم الدخول بها فعلا ويحرم كل تحايل على ذلك .ففي الحديث الشريف عن عبد الله بن مسعود t قال:« لعن رسول الله e المحلل والمحلل له » فزواج التحليل محرم وصاحبه ملعون ويدخل ذلك في باب الزنا المحرم.
II – مقاصد تشريع الطلاق وآدابه الشرعية.
ا- الحكمة من الطلاق ومقاصده.
الإسلام  يكره الطلاق وينفر منه كما جاء في حديث عبد الله بن عمرt أن رسول الله e قال:«أبغض الحلال إلى الله الطلاق».إلا أنه أحيانا يصبح حلا لامفر منه 
ومن حكمه ومقاصده :
- تلافي الأضرار الناجمة عن زواج فاشل يكون لبقائه واستمراره انعكاسات سلبية على الأسرة والمجتمع.
- اتسام الإسلام بالواقعية حيال الطوارئ  فقد يصاب أحد الزوجين بمرض عضال، أو يكون سيء الخلق، أو تكون المرأة غير عفيفة، أو لاتقوم بحقوق الزوج......الخ.فيأتي الطلاق لإزالة الضرر الواقع. « الضرر يزال شرعا ».
- أن من الطبائع ما لايألف بعض الطبائع، فكلما اجتهد في الجمع بينهما زاد الشر والشقاق  وتنغصت المعايش فيكون الفراق أفضل.

ب- الآداب الشرعية الواجب الالتزام بها في الطلاق.
1- آداب إيقاع الطلاق:
- طلاقها واحدة رجعية  -  كونها طاهرة لم يمسها فيه الزوج
- وقوعه في حالة هدوء لا في حالة الغضب والشقاق
2- آداب الطلاق أثناء العدة :
- بقاء المطلقة في بيت الزوجية حتى انتهاء العدة رغبة في الرجعة
-  أداء حقوق المطلقة كاملة دون نقص.
- التلطف مع المطلقة وعدم التنقيص أو التعنيف لها وتطييب خاطرها بهدية.
3- آداب الطلاق بعد الانفصال :
- حسن المعاملة وأداء النفقة والحقوق كاملة دون إلجائها إلى المحاكم.
- الستر وعدم إفشاء أسرارها « فمن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة »  قال تعالى« ولا تنسوا الفضل بينكم »
III – الآثار الاجتماعية والتربوية للطلاق.

ا- آثاره على المطلقة
ا- من الآثار التربوية والاجتماعية الواقعة على المرأة المطلقة :
- العوز المالي والفقر الذي قد يصيبها خاصة إذا لم يكن لها مورد رزق مستقل أو عائل آخر.
- الشعور بالخوف والقلق من المستقبل وتراكم الهموم والأمراض النفسية عليها.
- تضاؤل الآمال في الزواج مرة أخرى نظرا للاعتبارات الاجتماعية والتقاليد المترسخة
- تصبح عرضة لأطماع الناس وللاتهام بالانحرافات الأخلاقية.
ب- آثاره على المطلق
 من الآثار التربوية والاجتماعية الواقعة على الرجل المطلق:
- كثرة التبعات المالية السابقة واللاحقة .
- التعرض للإصابة بالأمراض النفسية وسيطرة الأوهام السيئة على تفكيره مما يؤثر سلبا على توازنه الاجتماعي .

ج- آثاره على الأولاد
 من الآثار التربوية والاجتماعية الواقعة على أولاد المطلقين:
- الحرمان العاطفي ونقص حنان أحد الأبوين مما قد يؤدي إلى انحرافهم.
- معاناة صدمة تفكك الأسرة ومخاصمات الأبوين والتي تؤدي إلى تشردهم ووقوعهم في أيدي المجرمين وارتمائهم في أحضان المخدرات.
- تأثير الطلاق على صحة الأولاد النفسية والجسدية مما يؤثر سلبا على شخصيتهم وقدراتهم. 

إقرأ المزيد.. bloggeradsenseo
تطوير : مدونة حسن ديزاين